يشير الكاتب محمود سالم في مستهل التقرير إلى أن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تتجه نحو توسيع مشروعات الطاقة الشمسية المنزلية خلال العام المالي المقبل، في خطوة تعكس بحث الحكومة عن بدائل تقلل استهلاك الغاز وتخفف الضغوط المتزايدة على قطاع الطاقة، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الكهرباء واتساع الأعباء التي يتحملها المواطن.


ذكرت المنصة أن الحكومة تخطط لإضافة نحو 550 ميجاوات من أنظمة الطاقة الشمسية فوق أسطح المنازل وربطها بالشبكة القومية للكهرباء، مع توقعات بتوفير نحو 7.7 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، في إطار جهود تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية واحتواء الارتفاع المستمر في تكاليف الاستيراد والإنتاج.


الطاقة الشمسية كبديل أمام ارتفاع تكاليف الكهرباء

 


تستهدف الخطة تركيب أكثر من خمسة آلاف نظام شمسي منزلي جديد، مع تخصيص النسبة الأكبر لمحطات بقدرة خمسة كيلووات، بينما تتجه بقية المشروعات إلى محطات أكبر بقدرة عشرة كيلووات.


وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد زيادات متلاحقة في أسعار خدمات الطاقة، ما يدفع بعض الأسر إلى البحث عن حلول تقلل حجم الإنفاق الشهري على الكهرباء. كما ترى شركات تعمل في القطاع أن أنظمة الطاقة الشمسية قادرة على خفض قيمة الفواتير بنسبة قد تصل إلى 70 بالمئة، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة التقليدية.


العدادات الكودية تزيد الضغوط على الأسر

 


برزت العدادات الكودية خلال الفترة الأخيرة كأحد العوامل التي دفعت شريحة من المواطنين إلى التفكير في بدائل للطاقة، بعدما اعتمدت الحكومة سعراً ثابتاً للكهرباء بلغ 2.74 جنيه لكل كيلووات/ساعة مع إلغاء نظام الشرائح التصاعدية.


ويضع هذا التغيير أعباء إضافية على المواطنين، خاصة أصحاب الدخول المحدودة ومتوسطي الاستهلاك الذين كانوا يستفيدون سابقاً من أسعار أقل في الشرائح الأولى. كما يواجه كثير من الأسر ضغوطاً مالية متراكمة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والخدمات الأساسية، ما يجعل أي زيادة إضافية في فاتورة الكهرباء عبئاً مباشراً على الإنفاق اليومي.


ويخشى مراقبون من أن تؤدي هذه التكاليف المتزايدة إلى تقليص قدرة بعض الأسر على تغطية احتياجاتها الأساسية، خصوصاً في ظل استمرار موجات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.


تحديات اقتصادية أمام التحول للطاقة البديلة

 


رغم المزايا التي تقدمها الطاقة الشمسية، لا تبدو عملية التحول إليها سهلة بالنسبة لكثير من المواطنين. إذ تصل تكلفة تركيب محطة منزلية بقدرة خمسة كيلووات إلى نحو 125 ألف جنيه، بينما تقترب تكلفة المحطات الأكبر من 250 ألف جنيه.


وتكشف هذه الأرقام مفارقة واضحة؛ فبينما توفر الطاقة الشمسية فرصة لتقليل فاتورة الكهرباء على المدى الطويل، تشكل تكاليف التركيب الأولية عقبة أمام قطاعات واسعة من المواطنين الذين يواجهون بالفعل ضغوطاً اقتصادية متزايدة.


وتعكس هذه التطورات واقعاً اقتصادياً أكثر تعقيداً، إذ تحاول الحكومة تقليل أعباء الطاقة على الموازنة العامة، بينما يجد المواطن نفسه بين ارتفاع تكاليف الكهرباء التقليدية وصعوبة الوصول إلى البدائل الأقل تكلفة على المدى البعيد.

 

https://manassa.news/en/news/32018